لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦)} (¬١).
فنحن نؤمن بالجنة وما أعد الله فيها من النعيم، ويكون هذا الإيمان دافعًا للعمل الصالح المقرب إلى الله تعالى الموصل إلى دار كرامته (¬٢).
ونؤمن بالنار، وما أعد الله تعالى فيها لمن عصاه ويكون هذا الإيمان مانعًا من اقتراف المعاصي والذنوب لأنها هي الطريق إلى هذا العذاب الأليم والنكال والجحيم (¬٣).
فالإيمان بالجنة والنار ينحصر في ثلاثة أمور:
الأول: اعتقاد كونهما حقًّا لا ريب فيه.
الثاني: اعتقاد وجودهما الآن.
الثالث: اعتقاد دوامهما وبقائهما بإبقاء الله تعالى لهما وأنهما لا تفنيان أبدًا ولا يفنى من فيهما.
قال الصابوني: ويشهد أهل السنة ويعتقدون أن الجنة والنار مخلوقتان، وأنهما باقيتان لا تفنيان أبدًا وأن أهل الجنة لا يخرجون منها أبدًا وكذلك أهل النار الذين هم أهلها خلقوا لها (¬٤) لا يخرجون أبدًا" (¬٥).
خلق الجنة والنار:
الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن فالجنة معدة للمتقين والنار
---------------
(¬١) سورة النبأ، الآيات: ٢١ - ٢٦.
(¬٢) انظر: المفهم (١/ ٤٢٣، ٤٣٨، ٢/ ٣٣، ٥/ ٢٧١، ٦/ ٥٣٠. ٧/ ١٦٦١).
(¬٣) انظر: المفهم (١/ ٤٢٢، ٤٩٥، ٢/ ٢٤٤، ٥٥٤، ٧/ ١٨٦، ١٨٧).
(¬٤) وهم الكفار وأما من يدخل النار من الموحدين فلم يخلق لها.
(¬٥) عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص (١٠٣).