كتاب عقيدة أهل السنة في الصحابة لناصر بن علي (اسم الجزء: 2)

المبحث الخامس: ذكر بعض شبه الشيعة الإمامية في أن الخليفة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبيان بطلانها
يزعم الشيعة الإمامية بأن علياً رضي الله عنه هو الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم بلا فصل ويدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم نص عليه وأوصى له بالخلافة1 ويعتقدون هذا اعتقاداً جازماً والناظر بعين البصيرة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يجد أنه ليس هناك دليل فيهما يدل على معتقدهم هذا، وبالنظر في كتب الملل والنحل اتضح أن أول من أحدث هذه المقالة التي مضمونها أن علياً وصي النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أوصى له بالخلافة ـ عبد الله بن سبأ اليهودي2 الذي رام بهذه المقالة الكيد للإسلام وتفريق كلمة المسلمين وقد تقبل مقالته الفاسدة من بعده الشيعة الإمامية والنظام3 ومن وافقه من فرق المعتزلة وقد جعل الشيعة الإمامة ركناً من أركان الإيمان التي لا يكمل إيمان الإنسان إلا بها4 بل بالغوا فيها حتى قالوا: إنها أفضل من أركان الإسلام الأخرى5 ثم زعموا أن كل إمام من أئمتهم من أهل البيت
__________
1ـ انظر الطرائف في معرفة مذهب الطوائف لابن طاووس 1/168 وما بعدها، الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للعاملي 2/30-47، مقالات الإسلاميين 1/89، الفرق بين الفرق ص/59-60، الملل والنحل للشهرستاني 1/146.
2ـ الفرق بين الفرق ص/235، الملل والنحل للشهرستاني 1/174.
3ـ انظر الملل والنحل للشهرستاني 1/57.
4ـ جاء في كتاب الكافي للكليني 2/15 كتاب الإيمان والكفر باب دعائم الإسلام حديث رقم 1 فقد ذكر بإسناده إلى جعفر عليه السلام قال: بني الإسلام على خمس: على الصلاة، والزكاة والصوم، والحج، والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية وانظر ما قاله الخميني في هذا الصدد في كتابه كشف الأسرار ص/149.
5ـ روى الكليني في "الكافي" أيضاً: 2/17 حديث رقم 5 عن أبي جعفر عليه السلام

الصفحة 556