كتاب الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ثم أتى على قوم، بين أيديهم لحمٌ من (¬١) قِدْر نضيج، ولحم آخر خبيث. فجعلوا يأكلون من الخبيث، ويدَعُون النضيج الطيب. فقال: يا جبريل مَن هؤلاء؟ قال: هذا الرجل يقوم، وعنده امرأة حلالاً طيبًا (¬٢)، فيأتي المرأةَ الخبيثة، فتبيتُ معه حتى تصبح.
ثم أتى على خشبة على الطريق، لا يمرُّ بها شيء إلا قصَفَتْه. يقول الله تعالى: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} [الأعراف: ٨٦].
ثم مرَّ على رجل قد جمَعَ حُزمةً عظيمةً لا يستطيع حملَها، وهو يريد أن يزيدَ عليها. قال: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا (¬٣) رجل من أمتك، عليه أمانةٌ، لا يستطيع أداءها، وهو يزيد عليها.
ثم أتى على قوم تُقَرَض شفاههم بمقاريض (¬٤) من حديد، كلَّما قُرِضت عادت كما كانت، لا يفتَّر عنهم شيء. قال: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء الفتنة (¬٥).
ثم أتى على حجر صغير، يخرج منه ثور عظيم. فجعل الثور (¬٦) يريد أن يدخل من حيث خرج ولا يستطيع، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال (¬٧): هذا الرجل
---------------
(¬١) (ن، ز): «في». وكذا في الدلائل.
(¬٢) (ق، ز): «حلال طيب».
(¬٣) «هذا» من (ق، ن، ج) والدلائل.
(¬٤) (أ، غ): «بمقارض».
(¬٥) (ط): «أمتك».
(¬٦) «الثور» ساقط من (أ، غ).
(¬٧) «هؤلاء خطباء ... قال» ساقط من (ن).

الصفحة 174