كتاب الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
[النساء: ٦٩،٧٠] (¬١).
وقال تعالى: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: ٢٧ - ٣٠]. أي ادخلي في جملتهم، وكوني معهم. وهذا يقال للروح عند الموت (¬٢).
وفي قصة الإسراء من حديث عبد الله بن مسعود قال: "لما أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لقي إبراهيمَ وموسى وعيسى ــ صلوات الله وسلامه عليهم ــ فتذاكروا الساعة، فبدؤوا بإبراهيم فسألوه عنها، فلم يكن عنده منها علم، ثم بموسى فلم يكن عنده منها علم، حتى أجمعوا (¬٣) الحديثَ إلى [١٠ ب] عيسى فقال عيسى: عَهِد الله إليَّ فيما دون وَجْبَتها (¬٤). فذكر خروج الدجال، قال: فأهبطُ، فأقتلُه. ويرجع الناس (¬٥) إلى بلادهم فيستقبلهُم يأجوجُ ومأجوج، وهم من كلِّ حَدَب ينسِلون، فلا يمرُّون بماء إلا شربوه، ولا
---------------
(¬١) تفسير الطبري، طبعة التركي (٧/ ٢١٦). وهو ساقط من طبعة شاكر. وانظر: تفسير ابن المنذر (٧٨١). وروي مرفوعًا من حديث عائشة، أخرجه الطبراني في الصغير (٥٢)، والأوسط (٤٧٧). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٧): ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عمران العابدي، وهو ثقة.
(¬٢) وقيل: عند البعث. وسيأتي في المسألة الثامنة أن ظاهر الآية يؤيد القول الأول. وقد رجّح في المسألة الرابعة عشرة ومدارج السالكين (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) عدم التنافي بين القولين، فيقال لها ذلك عند الموت وعند البعث. وتبعه ابن كثير في التفسير (٤/ ٥١١).
(¬٣) "حتى أجمعوا" كذا في جميع النسخ. وفي المستدرك ــ وهو مصدر المؤلف ــ "فتراجعوا". وفي تفسير الطبري (١٥/ ٤١٣) وغيره: "فردُّوا الأمر".
(¬٤) الوجبة: صوت الشيء يسقط، فيسمع له كالهدّة. يعني: قيام الساعة.
(¬٥) "الناس" ساقط من (أ، ق، غ).