كتاب الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال عبد الله بن المبارك: رأيت سفيانَ الثوريَّ في النوم فقلت له: ما فَعَل الله بك؟ قال: لقيتُ (¬١) محمدًا وحِزْبَه (¬٢).
وقال صخر بن راشد (¬٣): رأيتُ عبد الله بن المبارك في النوم بعد موته، فقلتُ أليس قد متَّ؟ قال: بلى، قلت: فما صنَعَ الله بك؟ قال: غفر لي مغفرةً أحاطت بكل ذنبٍ. قلت: فسفيان الثوري؟ قال (¬٤): بخٍ بخ! [١١ أ] ذاك {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: ٦٩] (¬٥).
وذكر ابن أبي الدنيا (¬٦) من حديث حمّاد بن زيد، عن هشام بن حسّان، عن حفصة (¬٧) بنت راشد قالت: كان مروان المُحَلِّمي لي جارًا (¬٨)، وكان قاضيًا (¬٩)
مجتهدًا، قالت: فمات فوجَدْتُ عليه وَجْدًا شديدًا، قالت: فرأيته
---------------
(¬١) (ط): "أتيت".
(¬٢) العاقبة في ذكر الموت (٢٢٣). وأخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٤٥).
(¬٣) (ب): "أسد"، تحريف.
(¬٤) (أ، ق): "فقال".
(¬٥) العاقبة (٢٢٣). وأخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٦٣).
(¬٦) في المنامات (٣٥). وانظر: العاقبة (٢٢٩).
(¬٧) في (أ، ق، ن): "يقضة"، تحريف.
(¬٨) (ن): "جارًا لي". (ط): "قالت: رأيت مروان المحلِّمي، وكان لي جارًا". ونحوه في (ب، ج)، ولكن سقط منهما: "وكان".
(¬٩) كذا في (أ، ط، غ)، والمنامات، وأنا في ريب منه. وفي العاقبة: "عابدًا" وهو أقرب إلى السياق. وفي تاريخ مدينة السلام (٣/ ٢٩٣): "ناصبًا". وفي (ب): "مخلصًا"، وهو مغيَّر.

ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (١٥٨٢)، والجرح والتعديل (١٢٤٧). وكنّاه أبو حاتم بأبي عثمان العجلي، وكنيته في هذه الحكاية أبو عبد الله.

الصفحة 49