كتاب الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

يُستقبَل الغائب (¬١).
وقال عبيد بن عمير: لو أنِّي آيسٌ من لقاء (¬٢) مَن مات من أهلي لألفاني قد متُّ كَمَدًا (¬٣).
وذكر معاوية بن يحيى، عن عبد الله بن سَلَمة (¬٤) أنَّ أبا رُهْمٍ السِّمَعِيَّ (¬٥) حدَّثه أنّ أبا أيوب الأنصاريَّ حدَّثه أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنّ نفس المؤمن إذا قُبضت تلقَّاها أهلُ الرحمة من عند الله كما يُتلقَّى البشيرُ في الدنيا، فيقولون: أنظِروا أخاكم حتَّى يستريح فإنّه كان في كرب شديد، فيسألونه: ماذا فعل فلان (¬٦)؟ وما فعلتْ فلانة؟ وهل تزوّجت فلانة؟ فإذا سألوه عن رجل (¬٧) مات
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٥)، وذكر الموت (٢٧٥).
(¬٢) (ب، ج، ن): "لُقيّ" مضبوطًا بضمّ اللام.
(¬٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت (٢٧٦)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣١٠).
(¬٤) في (ن) وحدها: "عبد الرحمن بن سلمة". وفي المعجمين الكبير والأوسط للطبراني: "عبد الرحمن بن سلامة"، وكذا في أهوال القبور (٣٠). وهو أحد شيوخ مكحول الشامي كما في تهذيب الكمال (٢/ ٢٨١) و (٢٨/ ٤٦٥).
(¬٥) في الأصل و (غ): "المسمعي"، وهو تحريف. والسِّمَعي نسبة إلى السِّمَع بكسر السين وفتح الميم، وقيل: بسكون الميم، وقيل: بفتحهما. وهو السمع بن مالك بطن من حمير. ويقال في السمعي: "السِّماعي" أيضًا. انظر: الإكمال (٤/ ٤٥٩) والمشتبه (٣٧٠) وتوضيح المشتبه (٥/ ١٦٦). وتحرّف "أبو رهم" في (ب، ق) إلى: "إبراهيم". وهو أحزاب بن أسِيد. قال ابن حجر في التقريب (٢٨٦): مختلف في صحبته، والصحيح أنه مخضرم ثقة.
(¬٦) في (ب، ط) تكرّر "ماذا فعل فلان".
(¬٧) (ط): "قد مات".

الصفحة 53