كتاب الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
البعث. فمعلوم (¬١) أنَّ الجسد تلاشى واضمحلَّ، وأنَّ العذاب والنعيم المستمرَّيْن إلى يوم القيامة إنما هو على الروح.
الحادي والتسعون: إخبار الصادق المصدوق في الحديث الصحيح عن الشهداء أنهم لما سئلوا: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن تُردَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نُقتل فيك مرَّةً أخرى (¬٢). فهذا سؤال وجواب من ذاتٍ حيَّةٍ عالمةٍ ناطقةٍ تقبل الردَّ إلى الدنيا والدخول في أجساد خرجت منها. وهذه الأرواحُ سئلت وهي تسرح في الجنة، والأجسادُ قد مزَّقها البلى.
الثاني والتسعون: [١٢١ ب] ما ثبت عن سلمان الفارسي وغيره من الصحابة: أن أرواح المؤمنين في برزخ تذهب حيث شاءت، وأرواحُ الكفار في سجِّين. وقد تقدَّم (¬٣).
الثالث والتسعون: رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأرواح الناس عن يمين آدم ويسارِه ليلةَ الإسراء (¬٤). فرآها متحيِّزةً بمكان معين.
الرابع والتسعون: رؤيته (¬٥) أرواحَ الأنبياء في السماوات، وسلامهم عليه، وترحيبهم به؛ كما أخبر به (¬٦). وأما أبدانهم، ففي الأرض.
---------------
(¬١) (ب، ط، ج): «ومعلوم».
(¬٢) تقدَّم في المسألة الخامسة (ص ١١٢).
(¬٣) انظر: المسألة الخامسة عشرة (ص ٢٧٦).
(¬٤) سبق في المسألة السادسة (ص ١٢١).
(¬٥) (أ، ق، غ): «رؤية».
(¬٦) في حديث الإسراء السابق.