كتاب آراء الصاوي في العقيدة والسلوك

وقد بين الشيخ الشنقيطى - رحمه الله - "أن معنى الآية الكريمة. لو كان مع الله آلهة كما يزعم الكفار؛ لابتغوا، أي الآلهة المزعومة، أي لطلبوا إلى ذى العرش سبيلًا أي إلى مغالبته وإزالة ملكه؛ لأنهم إذًا يكونون شركاءه كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض". (١)
ومما ينبغى الإشارة إليه بعد هذا العرض العام لبيان كفاية الأدلة الشرعية في الاستدلال لما ينبنى عليه الدين أن هؤلاء المتكلمين فرقوا بين أمرين بينهما تلازم بين: إثبات وجود الله تعالى، وإثبات وحدانيته، وأقروا بكفاية الأدلة الشرعية على الاستدلال للوحدانية دون الوجود، مع أن هذا تفريق لا يقبله التصور السليم، إذ تضمن الوحدانية للوجود أمر بيِّن لا يلزمه دليل، ولكن ما يهم هنا أن غالب المسائل الكلامية يعتريها تناقض بيِّن، يدل على ضعف ما استندت إليه من أصول.
* * *
---------------
(١) أضواء البيان: (٣/ ٥٤٠).

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text