كتاب آراء الصاوي في العقيدة والسلوك

وقد صح عن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - أنه قال: وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على ألا ينسب إلى حرف منه" (١)
وهذه التوجيه والتفصيل والتصحيح إنما يصح عند حمل كلامه على أحسن المحامل، ومعاملته بظاهرية مطلقة، أما وقد عرفنا حقيقة التصوف وما خالطه من ألوان الشرك وما تسرب إليه من أنواع المعتقدات المارقة، فإن هذه الشروط تؤول جملة إلى تأليه الشيخ وعبادته من دون الله، وهذا هو واقع الصوفية المشاهد، فإنهم من أكثر الناس شركًا في الألوهية، حيث التوجه إلى القبور والتعلق بأذيال ساكنيها والتوسل بهم ودعائهم الاستعانة والاستغاثة بهم وقت الشدائد وقد صرح بذلك الصاوي كما بينت ذلك في مبحث التوحيد وكما سيأتي في الحديث عن الولاية.
* * *
---------------
(١) تذكرة السامع والمتكلم، ابن جماعة الكنانى: ٤٨.

الصفحة 695

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text