- اقتران الكلام بالفعل، فإنه يفيد تقديره، كقولنا لمن أعرس «بالرفاء والبنين» (¬1)، فإنه يفيد بالرفاء والبنين أعرست (¬2).
والمحذوف- كما تقدم- نوعان:
[النوع الأول: حذف جزء جملة]
النوع الأول: حذف جزء جملة، وهو حذف المفردات ويكون على صور مختلفة:
- حذف الفاعل والاكتفاء فى الدلالة عليه بذكر الفعل، كقول العرب «أرسلت» وهم يريدون المطر ولا يذكرون السماء. ومنه قوله تعالى:
«كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ. وَقِيلَ مَنْ راقٍ» (¬3)، والضمير فى «بلغت» للنفس ولم يجر لها ذكر. ومنه قول حاتم الطائى:
أماوىّ ما يغنى الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر
يريد النفس، ولم يجر لها ذكر:
- حذف الفعل وجوابه، وهو نوعان:
أحدهما: يظهر بدلالة المفعول عليه كقوله تعالى: «فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها» (¬4)، أى: احذروا.
ومنه قول المتنبى:
ولولا أنّ أكثر ما تمنّى … معاودة لقلت ولا مناكا
فقوله «ولا مناكا» فيه محذوف تقديره: ولا صاحبت مناكا.
¬__________
(¬1) الرفاء- بالكسر-: الاتفاق والتلاحم.
(¬2) الإيضاح ص 193، وتنظر شروح التلخيص ج 3 ص 203.
(¬3) القيامة 26 - 27.
(¬4) الشمس 13.