ومنه قول امرئ القيس:
فقلت: يمين الله أبرح قاعدا … ولو قطعّوا رأسى لديك وأوصالى
أى: لا أبرح قاعدا ...
- حذف الواو من الكلام وإثباتها، وأحسن حذوفها فى المعطوف والمعطوف عليه، ومنه قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ» (¬1). أى: لا يألونكم خبالا وودوا ...
- حذف بعض اللفظ وهو سماعى لا يجوز القياس عليه (¬2)، ومنه قول علقمة بن عبدة:
كأنّ إبريقهم ظبى على شرف … مفدّم بسبا الكتّان ملثوم (¬3)
فقوله: «بسبا الكتان» يريد بسبائب الكتان.
وهذا وأمثاله مما يقبح ولا يحسن وإن كانت العرب قد استعملته فانه لا يجوز لنا أن نستعمله.
[النوع الثانى: حذف الجمل]
النوع الثانى: حذف الجمل وهو قسمان:
أحدهما: حذف الجمل المفيدة التى تستقل بنفسها كلاما وهذا أحسن المحذوفات وأدلها على الاختصار ولا نكاد نراه إلّا فى كتاب الله تعالى.
وثانيهما: حذف الجمل غير المفيدة.
وجملة هذين النوعين أربعة أضرب:
الضرب الأول: حذف السؤال المقدر ويسمى الاستئناف ويكون على وجهين:
¬__________
(¬1) آل عمران 118.
(¬2) ينظر المثل السائر ج 2 ص 113؛ والطراز ج 2 ص 112.
(¬3) الفدام: خرقة تجعل فى فم الإبريق. سبائب الكتان: جمع سبيبة وهى الشقة، وقيل: الشقة البيضاء.