كتاب أساليب بلاغية

وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» (¬1)، وقوله: «أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (¬2).
الثانى: قصد الإهانة والتحقير، كقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ» (¬3)، وقوله: «إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ، إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً» (¬4).
ومنه قول الشاعر:
فما للنّوى لا بارك الله فى النوى … وعهد النوى عند الفراق ذميم
الثالث: الاستلذاذ بذكره، كقوله تعالى: «وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ» (¬5) إن كان الحق الثانى هو الأول.
وقوله: «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً» (¬6)، وقوله:
«وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ» (¬7)، ولم يقل «منها» ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة وإن كان المراد بالأرض الجنة.
الرابع: زيادة التقدير، كقوله تعالى: «اللَّهُ الصَّمَدُ» بعد قوله «اللَّهُ أَحَدٌ» (¬8) ويدل على إرادة التقدير سبب نزولها، وهو ما نقل عن ابن عباس أنّ قريشا قالت: يا محمد صف لنا ربك الذى تدعوننا إليه فنزل «الله أحد» معناه أنّ الذى سألتمونى وصفه هو الله، ثم لما أريد تقدير كونه «الله» أعيد بلفظ الظاهر دون ضميره.
¬__________
(¬1) البقرة 282.
(¬2) المجادلة 22.
(¬3) النور 91.
(¬4) الإسراء 53.
(¬5) الإسراء 105.
(¬6) فاطر 10.
(¬7) الزمر 74.
(¬8) الإخلاص 1 - 2.

الصفحة 252