كتاب الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية (اسم الجزء: 4)
الحديقة. فجرح يومئذ بضعة وثمانين جرحًا، ولذلك أقام خالد بن الوليد عليه شهرًا يداوي جراحه.
وقد اشتهر أن البراء قتل في حروبه مئة نفس من الشجعان مبارزة ا. هـ.
2045 - * روى الحاكم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه منهم البراء بن مالك". فإن البراء لقي زحفًا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا: يا براء إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إنك لو أقسمت على الله لأبرك فأسقم على ربك. فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم. ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا له: يا براء أقسم على ربك. فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك صلى الله عليه وآله وسلم فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا.
2046 - * روى الترمذي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره. منهم البراء بن مالك".
2047 - * روى الحاكم عن أنس بن مالك أنه دخل على أخيه البراء وهو مستلق واضعًا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى فنهاه، فقال: أترهب أن أموت على فراشي وقد تفردت بقتل مائة من الكفار سوى من شركني فيه الناس.
وفي رواية: يا أخي تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به القرآن؟
__________
2045 - المستدرك (3/ 291) وصححه ووافقه الذهبي.
الطمر: الثوب الخلق. لأبره: لصدقه وجعله بارًا غير حانث.
2046 - الترمذي (5/ 693) 50 - كتاب المناقب -55 - باب مناقب البراء بن مالك.
وقال: هذا حديث صحيح من هذا الوجه.
الأشعث: البعيد العهد بالدهن والتسريح والغسل.
لا يؤبه له: لا يعرف ولا يعلم به لقلة شأنه.
2047 - المستدرك (3/ 291) وصححه ووافقه الذهبي، وذكره الحافظ في الإصابة عن البغوي وقال: إسناده صحيح. ورواه أبو نعيم في الحلية.