كتاب الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية (اسم الجزء: 1)
93 - * روى الحاكم عن خال بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال: لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يُعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة أبداً فقال خالد بن سعيد عند ذلك: اللهم لا ترفعه، فتوفي في مرضه ذلك.
94 - * روى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} (1) قال: نزلت في أبي طالبٍ، كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتباعدُ عما جاء به.
95 - * روى البخاري عن قيس بن أبي حازم رحمه الله قال: سمعتُ سعيد بن زيد بن عمرو في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عُمر لموثقي على الإسلام قبل أن يُسلم عمر، ولو أن أحداً رفض للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقاً أن يرفض.
96 - * روى الترمذي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد أخفتُ في الله وما يُخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحدٌ. ولقد أتت علي ثلاثون من بين يومٍ وليلةٍ وما لي ولبلالٍ طعامٌ يأكله ذو كبدٍ إلا شيء يواريه إبطُ بلال".
ومعنى هذا الحديث: حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم هارباً من مكة ومعه بلال إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمله تحت إبطه.
__________
92 - المستدرك (3/ 249) وسكت عنه الحافظ الذهبي في التلخيص.
لئن رفعني الله من مرضي: أي: لئن شفاني الله من مرضي" ومثل هذا النذر من هذا الشرك يدل على مقدار ثقة المشركين أنهم على حق، وهذا يبين الصعوبة التي واجهها الرسول في التغيير. ابن أبي كبشة: أي: محمد صلى الله عليه وسلم كانوا ينسبونه لأبيه من الرضاعة. وفي دعاء خالد: على أبيه مظهر من مظاهر الولاء الخالص الشديد عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا لدين.
94 - المستدرك (2/ 315) وقال: صحيح على شرط الشيخين وصححه الذهبي.
ينأون: يبتعدون. أي أنهم لا يستجيبون لدعوته.
(1) الأنعام: 26.
95 - البخاري (7/ 176) 63 - كتاب مناقب الأنصار - 34 - باب إسلام سعيد بن زيد.
لموثقي علي الإسلام: أي أن عمر - رضي الله عنه - ربطه بسبب إسلامه إهانة له وإلزاماً بالرجوع عن الإسلام.
ارفض: والارفضاض: التفرُّق.
96 - الترمذي (4/ 645) 38 - كتاب صفة القيامة - 24 - باب حدثنا هارون بن إسحاق ... وقل: حسن غريب. وابن ماجه (1/ 54) 1 - المقدمة - 11 - باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حديث حسن بشواهده، ورواه ابن حبان - الإحسان (8/ 182).