كتاب الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية (اسم الجزء: 2)

الله عنهما) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم وكانوا نقلوا إلى المدينة.
424 - * روى ابن ماجه عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم.
425 - * روى أحمد عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ذكر أصحاب أحد: "أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نحص الجبل" يعني سفح الجبل.
426 - * روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، فنزلت: (ليس لك من الأمر شيء) إلى قوله (فإنهم ظالمون) (1).
وفي رواية الترمذي (2) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: "اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية" قال: فنزلت: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم) فتاب الله عليهم، فأسلموا، فحسن إسلامهم.
__________
إلى مصارعهم: أي إلى المحل الذي قتلوا فيه، وهذه هي السنة وقد دفن بعضهم في المدينة قبل الأمر.
424 - ابن ماجه (1/ 485) 6 - كتاب الجنائز - 28 - باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم. ولا بأس بإسناده. الحديد: السلاح والدروع.
425 - أحمد في مسنده (3/ 375) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 123)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع.
غودرت: أي تركت الدنيا معهم ويعني الحديث: أي يا ليتني استشهدت معهم.
أصحاب نحص الجبل: قتلى أحد وغيرهم من الشهداء.
426 - البخاري (7/ 365) 64 - كتاب المغازي - 21 - باب (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون).
(1) آل عمران: 128.
(2) الترمذي (5/ 227) 48 - كتاب تفسير القرآن - 4 - باب "ومن سورة آل عمران" وقال: حديث حسن غريب.

الصفحة 590