كتاب الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية (اسم الجزء: 2)
451 - * روى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمداً ... على الإسلام ما بقينا أبداً
قال يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجيبهم: "اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة، فبارك في الأنصار والمهاجرة" قال: يؤتون بملء كفين من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة توضع بين يدي القوم والقوم جياع وهي بشعة في الحلق ولها ريح منتن".
452 - * روى البخاري ومسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينقل معنا التراب، وهو يقول:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا صمنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركين قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة ابينا
ويرفع بها صوته.
- وفي رواية (1): ولقد وارى التراب بياض بطنه.
- وللبخاري (2) قال: كان رسول الله ينقل التراب يوم الخندق حتى اغبر بطنه - زاد في رواية (3): حتى وارى عني التراب جلدة بطنه، وكان كثير الشعر، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة، ثم اتفقا - ويقول: "والله لولا الله ما اهتدينا" وذكر الحديث.
__________
451 - البخاري (7/ 392) 64 - كتاب المغازي - 29 - باب غزوة الخندق، وهي الأحزاب.
الإهالة: الشحم والزيت وكل ما ائتدم به.
سنخ: زنخ.
452 - البخاري (11/ 515) 82 - كتاب القدر - 16 - باب (وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله).
ومسلم نحوه (3/ 1431) 32 - كتاب الجهاد والسير - 44 - باب غزوة الأحزاب وهي الخندق.
(1) مسلم في نفس الموضع السابق.
(2) البخاري (7/ 399) 64 - كتاب المغازي - 29 - باب غزوة الخندق، وهي الأحزاب.
(3) البخاري في نفس الموضع السابق.