كتاب الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية (اسم الجزء: 2)

489 - * روى البزار والطبراني في الأوسط عن عائشة قالت: لما رميت به بما رميت به، أردت أن ألقي نفسي في قليب.

2 - وفي هذه الغزوة قامت فتنة بين المهاجرين والأنصار:
490 - * روى البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا. وكان من المهاجرين رجل لعاب، فكسع أنصارياً، فغضب الأنصاري غضباً شديداً حتى تداعوا، وقال الأنصاري يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما بال دعوى أهل الجاهلية؟ " ثم قال: "ما شأنهم؟ " فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعوها فإنها خبيثة" وقال عبد الله بن أبي بن سلول: أقد تداعوا علينا؟ لئن رجعنا إلى المدين ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر: ألا نقتل يا نبي الله هذا الخبيث؟ لعبد الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه".
وفي رواية (3): فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: لا تنفلت حتى تقر أنك الذليل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم العزيز. ففعل.
491 - * روى البخاري ومسلم عن زيد بن أرقم: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في
__________
489 - البزار كشف الأستار (3/ 241)، كتاب علامات النبوة، باب مناقب عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 240): رواه الطبراني في الأوسط والبزار، ورجالهما ثقات.
قليب: بئر، يذكر ويؤنث جمعه قلب وأقلبة.
أقول: قد تكون فكرت بالانتحار قبل أن يبلغها تحريمه لشدة ما رميت به على نفسها.
490 - البخاري (6/ 546) 61 - كتاب المناقب - 8 - باب ما ينهى من دعوى الجاهلية.
ومسلم نحوه (4/ 1998) 45 - كتاب البر والصلة والآداب - 16 - باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً.
(3) الترمذي (5/ 418) 48 - كتاب تفسير القرآن - 64 - باب "ومن سورة المنافقين"، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
491 - البخاري (8/ 647) 65 - كتاب تفسير القرآن - 3 - باب (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم - إلى قوله - قاتلهم الله أنى يؤفكون).
ومسلم (4/ 2140) 50 - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - حديث (1).

الصفحة 744