كتاب الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية (اسم الجزء: 2)

قوله رحمة من الله أي كانت الشجرة موضع رحمة الله ومحل رضوانه لنزول الرضا عن المؤمنين عندها.
498 - * روى البخاري ومسلم عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت.
وفي رواية (2) قال: بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، فقال لي: "يا سلمة: ألا تبايع؟ " قلت: يا رسول الله، قد بايعت في الأول، قال: "وفي الثاني".
وفي أخرى (3) قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عدلت إلى ظل شجرة، فلما خف الناس قال: "يا ابن الأكوع: ألا تبايع" قال: قلت: قد بايعت يا رسول الله قال: "وأيضاً" فبايعته الثانية، فقلت له: يا أبا مسلم، على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت.
499 - * روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: إن الناس كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس، محدقون بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا عبد الله، انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فوجدهم يبايعون، فبايع، ثم رجع إلى عمر، فخرج فبايع.
500 - * روى البخاري عن نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله قال: إن الناس يتحدثون
__________
498 - البخاري (7/ 449) 64 - كتاب المغازي - 35 - باب غزوة الحديبية، وقول الله تعالى [18 الفتح]: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة).
ومسلم (3/ 1486) 33 - كتاب الإمارة - 18 - باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة.
(2) البخاري (3/ 199) 93 - كتاب الأحكام - 44 - باب من بايع مرتين.
(3) البخاري (6/ 117) 56 - كتاب الجهاد - 110 - باب البيعة في الحرب أن لا يفروا.
499 - البخاري (7/ 456) 64 - كتاب المغازي - 35 - باب غزوة الحديبية، وقول الله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة).
أحدق: أحاط.
الشأن: الحال والأمر.
500 - البخاري (7/ 455) 64 - كتاب المغازي - 35 - باب غزوة الحديبية.=

الصفحة 767