كتاب الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية (اسم الجزء: 2)

فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم لحوم الحمر، فأكفئوا القدور بما فيها، فأكفأناها.
568 - * روى الحاكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه رضي الله عنه قال: شهدت فتح خيبر مع رسول الله عليه وآله وسلم فلما انهزم القوم وقعنا في رحالهم فأخذ الناس ما وجدوا من جزر قال زيد: وهي المواشي فلم يكن بأسرع من أن فارت القدور فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالقدور فأكفئت ثم قسم بيننا فجعل لكل عشرة شاة.
569 - * روى الطبراني عن الشعبي قال: لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح خيبر قيل له: قد قدم جعفر من عند النجاشي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا أدري بأيهما أنا أشد فرحاً بقدوم جعفر أو فتح خيبر" فأتاه فقبل ما بين عينيه فقط.
570 - عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "للناس هجرة، ولكم هجرتان".
571 - * روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، ففتح الله علينا فلم نغنم ذهباً ولا ورقاً غنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي - يعني: وادي القرى - ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد له، وهبه له رجل من جذام يدعى رفاعة بن زيد، من بني الضبيب، فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله، فرمي بسهم، فكان فيه حتنه، فقلنا: هنيئاً له الشهادة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة لتلتهب عليه ناراً، أخذها
__________
568 - المستدرك (2/ 134) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
الجزر: ما يصلح أن يذبح من الشياه.
569 - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 272) وقال: رواه الطبراني مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح.
570 - الحاكم في المستدرك: وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
571 - مسلم (1/ 108) 1 - كتاب الإيمان - 48 - باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون والبخاري (7/ 487) كتاب المغازي - 38 - باب غزوة خيبر.
الشملة: إزار يتشح به.
بشراك: الشراك: سير من سيور النعل التي على وجهها.

الصفحة 837