كتاب أشراط الساعة - الوابل

وفي رواية: "أن يجتاز الرَّجل بالمسجد، فلا يصلّي فيه" (¬١).
وعن ابن مسعود أيضًا، قال: "إن من أشراط السّاعة أن تُتَّخَذَ المساجد طرقًا" (¬٢).
وعن أنس رضي الله عنه يرفعه إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ قال: "إن من أمارات السّاعة أن تُتَّخَذَ المساجد طرقًا" (٢).
وهذا أمرٌ لا يجوز؛ فإن تعظيم المساجد من تعظيم شعائر الله (¬٣) تعالى، وإن ذلك علامة الإِيمان والتقوى؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحجِّ: ٣٢].
وقال - صلّى الله عليه وسلم -: "إذا دخل أحدُكم المسجد؛ فلا يجلس حتّى يركع ركعتين" (¬٤).
---------------
= وذكر في "السلسلة الصحيحة" أن له طريقًا أخرى عن ابن مسعود يتقوى بها. انظر (م ٢/ ٢٥٣) (ح ٦٤٩).
(¬١) رواه البزار، وصحَّح الهيثمي هذه الرِّواية في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٢٩).
(¬٢) "منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي"، باب ما جاء في الفتن الّتي تكون بين يدقي السّاعة (٢/ ٢١٢)، ترتيب الساعاتي، و "مستدرك الحاكم" (٤/ ٤٤٦)، وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد"، وقال الذهبي: "موقوف".
(¬٣) (شعائر الله): واحدها شعيرة، وهي كلّ شيء جُعِلَ علمًا من أعلام طاعته تعالى. انظر: "تفسير غريب القرآن" (ص٣٢) لابن قتيبة، بتحقيق السَّيِّد أحمد صقر، طبع دار الكتب العلمية، بيروت، (١٣٩٨ هـ).
(¬٤) "صحيح مسلم "، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب أستحباب تحية المسجد بركعتين، وكراهة الجلوس قبل صلاتهما، وأنّها مشروعة في جميع الأوقات، (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦ - مع شرح النووي).

الصفحة 192