يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم - وكان الرَّجل يهوديًّا -، فجاء الرَّجل إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وأخبره، فصدَّقه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، ثمّ قال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "إنها أمارةٌ من أمارات بين يدي السّاعة، قد أوشك الرَّجل أن يخرج فلا يرجع حتّى تُحَدِّثَه نعلاه وسوطُه ما أحدث أهله بعدَه". رواه الإِمام أحمد (¬١).
وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري (فذكر القصة إلى أن قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -): "صدق والذي نفسي بيده، لا تقوم السّاعة حتّى يكلِّمَ السباعُ الإِنس، ويكلِّمُ إلرجُلَ عَذَبَةُ سوطه، وشِراكُ نعله، ويخبره فخِذُهُ بما أحدث أهلُه بعده" (¬٢).
٥٠ - تمنِّي الموتِ من شدَّة البلاء:
عن أبي هريرة رضِي الله عنه أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم السّاعة حتّى يمرَّ الرَّجل بقبر الرَّجل، فيقول: يا ليتني مكانه" (¬٣).
---------------
(¬١) "مسند أحمد" (١٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣) (ح ٨٠٤٩)، تحقيق وشرح أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح".
(¬٢) "مسند أحمد" (٣/ ٨٣ - ٨٤ - بهامشه منتخب كنز العمال).
وقال الألباني: "هذا سنذ صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير القاسم لهذا (أحد رواة الحديث)، وهو ثقة اتفاقًا، وأخرج له مسلم في المقدِّمة". انظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (م ١/ ٣١) (ح ١٢٢).
ورواه التّرمذيّ في أبواب الفتن، باب ما جاء في كلام السِّباع، (٦/ ٤٠٩)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إِلَّا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحايث، وثقه يحيى بن سعيد وعبد الرّحمن بن مهدي".
(¬٣) "صحيح البخاريّ"، كتاب الفتن، (١٣/ ٨١ - ٨٢ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، (١٨/ ٣٤ - مع شرح النووي).