تكون بينكم وبين بني الأصفر (¬١)، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية (¬٢)، تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفًا" (¬٣).
وعن جابر بن سمرة عن نافع بن عُتبة؛ قال: كنا مع رسوك الله - صلّى الله عليه وسلم - ... فحفظتُ منه أربع كلمات أعدُّهن في يدي؛ قال: "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثمّ فارس فيفتحها الله، ثمّ تغزون الروم فيفتحها الله، ثمّ تغزون الدَّجَّال فيفتحه الله".
قال: فقال نافع: "يا جابر! لا نرى الدَّجَّال يخرج حتّى تفتح الروم" (¬٤).
وقد جاء وصفٌ للقتال الّذي يقع بين المسلمين والروم، ففي الحديث عن يسير بن جابرة قال: هاجت ريحّ حمراء بالكوفة، فجاء رجلٌ ليس له هجيري (¬٥) إِلَّا: يا عبد الله بن مسعود! جاءت السّاعة. قال: فقعد - وكان متَّكئًا -، فقال: إن السّاعة لا تقوم حتّى لا يُقْسَم ميراث، ولا يُفْرَحَ
---------------
(¬١) بنو الأصفر: هم الروم. انظر: "فتح الباري" (٦/ ٦٧٨).
(¬٢) إلخاية)، أي: راية. وسميت بذلك لأنّها غاية المتبع إذا وقفت وقف.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٣/ ٤٠٤)، و"فتح الباري" (٦/ ٦٧٨).
(¬٣) رواه البخاريّ، وقد سبق تخريجه (ص ٦٠).
(¬٤) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، (١٨/ ٢٦ - مع شرح النووى).
(¬٥) (هجيرى)؛ بكسر الهاء والجيم المشدودة مقصورة الألف؛ أي: دأبه وشأنّه وعادته وديدنه ذلك.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٥/ ٢٤٦)، و "شرح النووي لمسلم" (١٨/ ٢٤).