الآيات، كإنزال المحطر، وإحياء الأرض بالنبات، وغيرهما من الخوارق.
وسُمِّي الدَّجّال مسيحًا؛ لأنَّ إحدى عينيه ممسوحة، أو لأنّه يمسح الأرض في أربعين يومًا (¬١).
والقول الأوَّل هو الراجح؛ لما جاء في الحديث: "إن الدَّجّال ممسوح العين" (¬٢).
* معنى الدَّجَّال:
أمّا لفظ (الدَّجّال)؛ فهو مأخوذٌ من قولهم: دَجَلَ البعير؛ إذا طلاه بالقطران، وغطّاه به (¬٣).
وأصل الدَّجَل: معناه الخلط؛ يقال: دَجَل إذا لبس وموَّهَ.
والدَّجّال: المموِّهُ الكذّاب المُمَخْرِق، وهو من أبنية المبالغة، على وزن فعّال؛ أي: يكثر منه الكذب والتلبيس (¬٤)، وجمعه: دجّالون، وجمعه الإِمام مالك على دجاجلة، وهو جمع تكسير (¬٥).
وذكر القرطبي أن الدَّجّال في اللُّغة يطلق على عشره وجوه (¬٦).
---------------
(¬١) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، و"لسان العرب" (٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥).
(¬٢) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب ذكر الدجال، (١٨/ ٦١ - مع شرح النووي).
(¬٣) انظر: "لسان العرب" (١١/ ٢٣٦)، و"ترتيب القاموس" (٢/ ١٥٢).
(¬٤) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ١٠٢).
(¬٥) "لسان العرب" (١١/ ٢٣٦).
(¬٦) "التذكرة" (ص ٦٥٨).