قططًا، أعور عين اليمنى، واضعًا يديه على منكبي رجل، يطوف بالبيت، فسأل عنه؟ فقالوا: إنّه المسيح الدَّجَّال. فيجاب عنه بأن منع الدّجَّال من دخول مكّة والمدينة إنّما يكون عند خروجه في آخر الزّمان. والله أعلم (¬١).
* أتباع الدَّجَّال:
أكثر أتباع الدَّجَّال من اليهود والعجم والترك، وأخلاط من النَّاس، غالبهم الإعراب والنساء.
روى مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "يتبع الدَّجَّال من يهود أصبهان سبعون ألفًا عليهم الطَّيالسة" (¬٢).
وفي رواية للإِمام أحمد: "سبعون ألفًا عليهم التَيجان" (¬٣).
وجاء في حديث أبي بكر السابق: "يتبعه أقوامٌ كأنَّ وجوههم المَجانُّ المُطْرَقة" (¬٤).
قاد ابن كثير: "والظاهر -والله أعلم- أن المراد هؤلاء الترك أنصار الدَّجّال" (¬٥).
---------------
(¬١) انظر: "شرح النووي لمسلم" (٢/ ٢٣٤)، و"فتح الباري" (٦/ ٤٨٨ - ٤٨٩).
(¬٢) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب في بقية من أحاديث الدَّجَّال، (١٨/ ٨٥ - ٨٦ - مع شرح النووي).
(¬٣) "الفتح الرِّبَا ني ترتيب المسند" (٢٤/ ٧٣).
والحديث صحيح. انظر: "فتح الباري" (١٣/ ٢٣٨).
(¬٤) رواه التّرمذيّ، ومر تخريجه (ص ٢٩١).
(¬٥) "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١١٧) تحقيق د. طه زيني.