كتاب أشراط الساعة - الوابل

وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "أراني ليلة عند الكعبة، فرأيت رجلًا آدم (¬١) كأحسن ما أنت راءٍ من أدم الرجال، له لِمَّةٌ كأحسن ما أنت راء من اللِّمم، قد رجَّلها، فهي تقطر ماء، متَّكئًا على رجلين أو على عواتق رجلين، يطوف بالبيت، فسألت: مَنْ هذا؟ فقيل: هذا المسيح بن مريم" (¬٢).
وفي رواية للبخاري عن ابن عمر؛ قال: "لا والله؛ ما قال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - لعيسى أحمر، ولكن قال: (فذكر تمام الحديث بنحو الرِّواية السابقة) " (¬٣).
وفي رواية لمسلم عنه رضي الله عنه؛ قال - صلّى الله عليه وسلم-: "فإذا رجُلٌ آدَمُ ... (إلى أن قال:) رَجِلُ الشَّعر" (¬٤).
والجمع بين هذه الروايات من كونه في بعضها أحمر، وبعضها آدم، وما جاء أنّه سبط الشعر، وفي بعضها بأنّه جعد:
---------------
= و"تجريد أسماء الصّحابة" (١/ ٣٨٠) للذهبي.
والحديث في "صحيح مسلم"، باب ذكر المسيح ابن مريم -عليه السّلام-، (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨ - مع شرح النووي).
(¬١) (آدم): الآدم هو الأسمر الشديد السمرة، وقيل: هو من أئمة الأرض؛ أي: لونها، وبه سمي آدم -عليه السّلام-.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٣٢).
(¬٢) "صحيح البخاريّ"، كتاب أحاديث الأنبياء، (٦/ ٤٧٧ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، باب ذكر المسيح ابن مريم -عليه السّلام-، (٢/ ٢٣٣ - مع شرح النووي).
(¬٣) "صحيح البخاريّ" (٦/ ٤٧٧).
(¬٤) "صحيح مسلم" (٢/ ٢٣٦).

الصفحة 339