الساكنة فيهما.
وكل ما ذُكِرَ في اشتقاقهما مناسب لحالهم، ويؤيد الاشتقاق من (ماج) بمعنى اضطرب قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} [الكهف: ٩٩]، وذلك عند خروجهم من السد (¬١).
وأصل يأجوج ومأجوج من البشر، من ذرية آدم وحواء عليهما السّلام.
وقد قال بعض العلماء: إنهم من ذرِّية آدم لا من حواء (¬٢)، وذلك أن آدم احتلم، فاختلط منيُّه بالتراب، فخلق الله من ذلك يأجوج ومأجوج.
وهذا ممّا لا دليل عليه، ولم يردّ عمَّن يجب قبول قوله (¬٣).
قال ابن حجر: "ولم نر لهذا عند أحدٍ من السلف؛ إِلَّا عن كعب الأحبار، ويردّه الحديث المرفوع: أنّهم من ذريَّة نوح، ونوحٌ من ذُرِّيَّة حواء قطعًا" (¬٤).
ويأجوج ومأجوج من ذريَّة يافث أبي الترك، ويافث من ولد نوح عليه السّلام (¬٥).
---------------
(¬١) انظر: "لسان العرب" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، و"ترتيب القاموس المحيط" (١/ ١٥٥ - ١١٦)، و"فتح الباري" (١٣/ ١٠٦)، و"شرح النووي لمسلم" (١٨/ ٣).
(¬٢) انظر: "فتاوى الإِمام النووي" المسمى "المسائل المنثورة " (ص ١١٦ - ١١٧ - ترتيب تلميذه علاء الدين العطار)، ذكره ابن حجر في "الفتح" (١٣/ ١٠٧)، ونسبه للنووي، فقال: "ووقع في فتاوى محيي الدين".
(¬٣) انظر: "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٥٢ - ١٥٣)، تحقيق د. طه زيني.
(¬٤) "فتح الباري" (١٣/ ١٠٧).
(¬٥) انظر: "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٥٣).