كتاب أشراط الساعة - الوابل

* صفتُهُم:

أمّا صفتهم الّتي جاءت بها الأحاديث؛ فهي أنّهم يُشْبِهون أبناء جنسهم من التُرك الغتم (¬١) المغول، صغار العيون، ذلف الأنوف، صهب الشعور، عراض الوجوه، كأن وجوههم المَجانُّ المُطْرَقة، على أشكال الترك وألوانهم (¬٢).
روى الإِمام أحمد عن ابن حرملة عن خالته؛ قالت: خطب رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وهو عاصبٌ أصبعه من لدغة عقرب، فقال: "إنكم تقولون: لا عدو، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوًّا حتّى يأتي يأجوج ومأجوج: عراض الوجوه، صغار العيون، شُهب الشعاف (¬٣)، من كلّ حَدَب ينسلون، كأن وجوههم المَجانُّ المُطْرَقة" (¬٤).
وقد ذكر ابن حجر بعض الآثار في صفتهم، ولكنها روايات ضعيفة،
---------------
= يكون من كلام عبد الله بن عمرو من الزاملتين".
"النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٥٤)، تحقيق د. طه زيني.
(¬١) (الغتم): الغتمة: عجمة في المنطق. ورجل أغتم وغتمى: لا يفصح شيئًا.
"لسان العرب" (١٢/ ٤٣٣).
(¬٢) نظر: "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٥٣)، تحقيق د. طه زينى.
(¬٣) (الشعاف): جمع شعفة وهي أعلى شعر الرّأس، والمراد: شهب الشعور.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٨١ - ٤٨٢)، و"لسان العرب" (٩/ ١٧٧).
(¬٤) "مسند الإِمام أحمد" (٥/ ٢٧١ - بهامشه منتخب الكنز).
قال الهيثمي: "رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصّحيح". "مجمع الزوائد" (٨/ ٦).

الصفحة 368