كتاب أشراط الساعة - الوابل

٤ - طاعون عمواس (¬١):
جاء في حديث عوف بن مالك السابق قوله - صلّى الله عليه وسلم -: "اعدُدْ ستًّا بين يدي السّاعة: ... (فذكر منها:) ثمّ مَوَتان (¬٢) يأخذ فيكم كقُعاصِ (¬٣) الغنم" (¬٤).
قال ابن حجر: "يُقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس" (¬٥).
ففي سنة ثمان عشرة للهجرة على المشهور الّذي عليه الجمهور (¬٦) وقع طاعون في كورة عمواس، ثمّ انتشر في أرض الشّام، فمات فيه خلق كثير من الصّحابة رضي الله عنهم ومن غيرهم؛ قيل: بلغ عدد مَنْ مات فيه خمسةٌ وعشرونَ ألفًا من المسلمين، ومات فيه من المشهورين: أبو عُبيدة عامر بن الجرَّاح، أمين هذه الأمة، رضي الله عنه (¬٧).
---------------
= وقال: "إسناده حسن".
(¬١) (عمواس): بلدة في فلسطين، على ستة أميال من الرملة، على طريق بيت المقدس.
انظر: "معجم البلدان " (٤/ ١٥٧).
(¬٢) (مُوتان)؛ بضم الميم وسكون الواو: هو الموت الكثير الوقوع.
انظر: "فتح الباري" (٦/ ٢٧٨).
(¬٣) (قعاص)؛ بالضم، ويقال فيه: عقاس؛ بضم العين المهملة، وتخفيف القاف، وآخره مهملة: داء يأخذ الدواب، فيسيل من أنوفها شيء، فتموت فجأة.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ٨٨)، و "فتح الباري" (٦/ ٢٧٨).
(¬٤) رواه البخاريّ، وتقدم تخريجه قريبًا.
(¬٥) "فتح الباري" (٦/ ٢٧٨).
(¬٦) انظر: "البداية والنهاية" (٧/ ٩٠).
(¬٧) انظر: "معجم البلدان" (٤/ ١٥٧ - ١٥٨)، و "البداية والنهاية" (٧/ ٩٤).

الصفحة 86