كتاب كتاب الأصنام

وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا يَوْمًا فَقَالَ لَقَدْ أَهْدَيْتُ لِلْعُزَّى شَاةً عَفْرَاءَ وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي
وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَتَقُولُ ... وَاللاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى ... فَإِنَّهُنَّ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى وَإِنَّ شفاعتهن لَتُرْتَجَى ... كَانُوا يَقُولُونَ بَنَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَهُنَّ يَشْفَعْنَ إِلَيْهِ
فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْزَلَ عَلَيْهِ {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بهَا من سُلْطَان}
وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ حَمَتْ لَهَا شِعْبًا مِنْ وَادِي حراضٍ يُقَالُ لَهُ سقَامٌ
يُضَاهُونَ بِهِ حرم الْكَعْبَة
فَذَاك قَوْلُ أَبِي جندبٍ الْهُذَلِيِّ ثمَّ القردي فِي امْرَأَة كَانَ يهواها فَذكر حَلفهَا لَهُ بِهَا ... لَقَدْ حَلَفْتُ جَهْدًا يَمِينًا غَلِيظَةً ... بِفَرْعِ الَّتِي أحمت فروع سقام
لَئِن أَنْت لَمْ تُرْسِلْ ثِيَابِي فَأَنْطَلِقْ ... أُبَادِيكِ أُخْرَى عَيْشَنَا بِكَلامِ
يَعُزُّ عَلَيْهِ صَرْم أُمِّ حويرثٍ ... فَأَمْسَى يَرُومُ الأَمْرَ كُلَّ مَرَامِ
... وَلَهَا يَقُولُ دِرْهَمُ بْنُ زيدٍ الأَوْسِيُّ ... إِنِّي وَرَبِّ الْعُزَّى السَّعِيدَةِ وَاللَّهِ الَّذِي دُونَ بَيْتِهِ سَرَفُ

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text