كتاب كتاب الأصنام

فَقَالَ أَبُو خرٍاش فِي دُبَيَّةَ الشِّعْرَ الَّذِي تَقَدَّمَ
قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ وَلَمْ تَكُنْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ وَمَنْ أَقَامَ بِهَا مِنَ الْعَرَبِ يُعَظِّمُونَ شَيْئًا مِنَ الأَصْنَامِ إِعْظَامَهُمُ الْعُزَّى ثُمَّ اللاتَ ثُمَّ مَنَاةَ
فَأَمَّا الْعُزَّى فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَخُصُّهَا دُونَ غَيْرِهَا بِالزِّيَارَةِ وَالْهَدِيَّةِ
وَذَلِكَ فِيمَا أَظُنُّ لقربها كَانَ مِنْهَا
وَكَانَتْ ثَقِيفٌ تَخُصُّ اللاتَ كَخَاصَّةِ قريشٍ الْعُزَّى
وَكَانَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ تَخُصُّ مَنَاةَ كَخَاصَّةِ هَؤُلَاءِ الآخرين
وَكلهمْ كَانَ مُعظما لَهَا أَي للعزى
وَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ فِي الْخَمْسَةِ الأَصْنَامِ الَّتِي دَفعهَا عَمْرو بن لحى وَهِي الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن الْمجِيد حَيْثُ قَالَ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ ويعوق ونسراً
كَرَأْيِهِمْ فِي هَذِهِ وَلا قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ
فَظَنَنْت أَن ذَلِك كَانَ لبعدها مِنْهُم
وَكَانَت قُرَيْش تعظمها وَكَانَت غنى وباهلة يعبدونها مَعَهم
فَبعث النَّبِي خَالِد ابْن الْوَلِيد فَقطع الشّجر وَهدم الْبَيْت وَكسر الوثن
وَكَانَت لقريش أصنام فِي جَوف الْكَعْبَة وحولها
وَكَانَ أَعْظَمُهَا عِنْدَهُمْ هُبَلَ

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text