كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فرائضه (¬١)؟ هذا والله ما لا سبيل لكم إليه ألبتَّة حتى تقوم السَّاعة!
ونحن نُوْجِدُكم عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما قلناه، وخلاف قولكم.
فصلٌ
في قول أبي بكرٍ الصِّديق رضي الله عنه، الذي لم يُعْلَم (¬٢) أنَّ أحدًا من الصَّحابة أنكر عليه.
قال عبدالله بن المبارك (¬٣): أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن [زبيد] (¬٤): أنَّ أبا بكرٍ قال لعمر بن الخطاب: "إنِّي موصيك بوصيَّةٍ إنْ حفظتها. إنَّ لله حقًّا بالنَّهار لا يقبله باللَّيل، و [إنَّ] (¬٥) له حقًّا باللَّيل لا يقبله بالنَّهار. وإنَّها لا (¬٦) تُقْبَل نافلةٌ حتى تُؤدَّى الفريضة.
وإنَّما ثقلت موازين مَن ثقلت موازينه يوم القيامة باتِّباعهم في الدُّنيا الحق، وثقله (¬٧) عليهم. وحُقَّ لميزانٍ لا يوضع فيه إلَّا الحق أنْ يكون ثقيلًا.
---------------
(¬١) هـ: "فرضه"، ط: "فريضة".
(¬٢) س: "نعلم".
(¬٣) في الزُّهد له (٩١٤).
(¬٤) في النسخ كلها "زيد"، وهو تحريفٌ، إذ هو اليامي، وهو على الصواب في الزهد (٩١٤)، وسيأتي كذلك في رواية هناد.
(¬٥) الزيادة من كتاب الزهد.
(¬٦) ض وس: "وإنها لن".
(¬٧) س: "ثقلت".