كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقد روى هشام بن عروة عن أبيه عن سليمان بن يسار عن المسور ابن مخرمة (¬١) أنَّه دخل مع ابن عباس على عمر حين طُعِنَ، فقال ابن عباس: يا أمير المؤمنين، الصَّلاة! فقال: "أجل (¬٢)، أُصَلِّي؛ إنَّه لا حظَّ في الإسلام لمن أضاع الصلاة" (¬٣).
وقال إسماعيل بن عُليَّة عن أيوب عن محمد بن سيرين قال: "نُبِّئتُ أنَّ أبا بكر وعمر كانا يعلِّمان الناس الإسلام؛ تعبد الله، ولاتشرك به شيئًا، وتقيم الصَّلاة (¬٤) التي افترض الله بمواقيتها، فإنَّ في تفريطها الهلكة" (¬٥).
وقال محمد بن نصر المروزي (¬٦): "وسمعت إسحاق يقول: صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ تارك الصلاة كافرٌ. وكذلك كان رأي أهل العلم، من لدن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬٧) إلى يومنا هذا: أنَّ تارك الصلاة عمدًا من غير عُذرٍ
---------------
(¬١) س: "وروى هشام عن سلمان عن المستور". تحريفٌ!
(¬٢) "أجل" ليست في س.
(¬٣) تقدَّم تخريجه (ص/١٤، ٧٩).
(¬٤) ض: "يعبد .. يشرك .. يقيم" بالياء في كلها.
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٣٢)، وعبدالرزاق (٢٠٦٨٣)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٩٣٢)، وغيرهم، من طريق أيوب عن ابن سيرين نحوه. وهو ظاهر الانقطاع، لقوله: "نُبِّئتُ".
(¬٦) تعظيم قدر الصلاة (٩٢٩ - ٩٣٠).
(¬٧) س: "رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

الصفحة 196