كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
حتى يذهب وقتها كافرٌ.
وذهاب الوقت أنْ يؤخِّر الظُّهر إلى غروب الشمس، والمغرب إلى طلوع الفجر. وإنَّما جعل آخر (¬١) أوقات الصَّلاة بما وصفنا (¬٢) لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين بعرفة والمزدلفة، وفي (¬٣) السفر، فصلَّى إحداهما في وقت الأخرى.
فلمَّا جعل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأولى منهما وقتًا للأخرى (¬٤) في حالٍ، والأخرى وقتًا للأولى (¬٥) في حالٍ صار وقتاهما وقتًا واحدًا في حال العذر، كما أُمِرَت الحائض إذا طهُرت قبل غروب الشمس أنْ تصلِّي الظهر والعصر، وإذا طهُرت (¬٦) آخر اللَّيل أنْ تصلِّي المغرب والعشاء" (¬٧).
---------------
(¬١) "آخر" ليست في هـ.
(¬٢) هـ وط: "ذكرنا".
(¬٣) ط: "في السفر" دون واو.
(¬٤) جملة: "فلمَّا جعل .. وقتًا للأخرى" سقطت من ض.
(¬٥) ض: "وقت الأولى".
(¬٦) "وإذا طهرت" ليست في هـ وط.
(¬٧) أمر الحائض بذلك جماعة من الصحابة والتابعين، كعبدالرحمن بن عوف وابن عباس، وعطاء وطاووس وغيرهم، يُنْظَر في ذلك: مصنف ابن أبي شيبة (٥/ ٨٤ - ٨٦)، والأوسط لابن المنذر (٢/ ٢٤٣).