كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وليس لنا غرضٌ فيما وراء ذلك. وقد بان مَنْ هو أسعد بالكتاب والسُّنَّة وأقوال السَّلف في هذه المسألة. والله المستعان.
فصلٌ
فإنْ قيل: فقد أمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المفطر (¬١) متعمِّدًا في نهار (¬٢) رمضان بالقضاء في موضعين:
أحدهما: المجامِع. والثَّاني: المستقيء.
ففي "السُّنن" (¬٣)، من حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قد جامع أهله في رمضان .. فذكر الحديث، وقال فيه: فأُتِيَ بعَرَقٍ (¬٤) فيه تمرٌ، قدر خمسة عشر صاعًا. وفيه قال: "كُلْه أنت وأهل بيتك، وصُمْ يومًا، واستغفر الله عز وجل".
وعند ابن ماجه (¬٥): "وصُمْ (¬٦) يومًا مكانه".
---------------
(¬١) س: "المفرط".
(¬٢) س: "في شهر".
(¬٣) أبوداود (٢٣٩٣) بهذا السِّياق، من طريق هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه به. وسيأتي الكلام عليه قريبًا.
(¬٤) بفتح العين والراء، هو: المكتل الضخم المنسوج من الخوص. يُنْظَر: المصباح المنير (٢/ ٤٠٥)، والنهاية لابن الأثير (٣/ ٢١٩).
(¬٥) حديث (١٦٧١). من طريق عبدالجبار بن عمر الأيلي عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه به. وسيأتي الكلام عليه أيضًا.
(¬٦) ض وس وهـ: "يصوم".

الصفحة 200