كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقال الشَّافعي: أخبرنا مالك عن عطاء الخراساني عن ابن المسيب قال: أتى أعرابيٌّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فذكر الحديث، وقال في آخره: "وصُمْ يومًا مكان ما أصبت" (¬١). وهذا مرسلٌ، ولكنَّه من مراسيل ابن المسيَّب (¬٢).
ورواه داود بن أبي هند عن عطاء، فلم يذكر قوله: "وصُم يومًا مكانه". وعطاءٌ كذَّبَه ابنُ المسيب (¬٣)، وقال ابن حبَّان: "كان رديء الحِفْظ، يخطئ، ولا يعلم (¬٤)، فبطل الاحتجاج به" (¬٥).
وأمَّا حديث المستقيء عمدًا فهو حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن ذَرَعَه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء" فقال الترمذي: "هذا حديث حسنٌ غريبٌ".
وقال: قال محمدٌ ـ يعني: البخاري ـ: "لا أراه محفوظًا" (¬٦).
---------------
(¬١) الأم (٣/ ٢٤٩)، مسند الشافعي (ص/١٠٥).
(¬٢) فإنَّه من أصحِّ المراسيل. ويُنْظر في الكلام عليها: جامع التحصيل (٨٩).
(¬٣) أسند تكذيب سعيدٍ لعطاء في ذكر هذه الزِّيادة بخصوصها في هذا الحديث البخاريُّ في تاريخه الكبير (١/ ٢٧٠)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥٨)، والعقيلي في الضُّعفاء (٣/ ٤٠٦)، وغيرهم.
(¬٤) "كان" ليست في هـ. وفي س: "كما روى الحافظ نخطيء ولا نعلم .. " تحريفٌ.
(¬٥) المجروحين (٢/ ١٣٠).
(¬٦) في سننه (٣/ ٧٢٠). وقال في التاريخ الكبير (١/ ٩١): "لم يصِحَّ".