كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال ابن المنذر في «كتاب الأوسط» (¬١): «ذكر [إيجاب (¬٢)] حضور الجماعة على العميان، وإنْ بعدت منازلهم عن المسجد. ويدلُّ ذلك على (¬٣) أنَّ شهود (¬٤) الجماعة فرضٌ لا ندبٌ». ثمَّ ذكر حديث ابن أمِّ مكتوم أنَّه قال (¬٥): يا رسول الله، إنَّ بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا (¬٦)، فهل يسعني أنْ أُصلِّي في بيتي؟ قال: «تسمعُ الإقامة؟» قال: نعم. قال: «فَأْتِهَا» (¬٧).
---------------
(¬١) (٤/ ١٣٢).
(¬٢) «إيجاب» ليست في جميع النسخ، وقد ألحقت من الأوسط؛ إذ السِّياق يقتضي ذكرها.
(¬٣) هـ و ط: «على ذلك».
(¬٤) ض: «حضور».
(¬٥) س: «فقال».
(¬٦) ض وهـ وط: «نخل وشجر».
(¬٧) أخرجه أبوداود (٥٥٢)، وابن ماجه (٧٩٢)، وأحمد (٣/ ٤٢٣)، وابن خزيمة (١٤٨٠)، والحاكم (١/ ٣٧٥)، والبيهقي (٣/ ٥٨)، من طريق عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين مسعود بن مالك الأسدي عن ابن أم مكتوم. وأعلَّه ابن القطَّان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٥١) باحتمال الانقطاع بين أبي رزين وابن أم مكتوم.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٣)، وابن خزيمة (١٤٧٩)، والحاكم (١/ ٣٧٤)، من طريق الحصين بن عبدالرحمن عن عبدالله بن شداد عن ابن أم مكتومٍ بنحوه. قال المنذري في التَّرغيب (١/ ١٦٨): «إسناده جيِّدٌ». وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٤٢): «رجاله رجال الصَّحيح».

الصفحة 208