كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فلم يمنعه (¬١) من اتباعه عذرٌ». قالوا: وما العُذر؟ قال: «خوفٌ أو مرضٌ= لم تقبل منه الصَّلاة التي صلَّاها» (¬٢).
قال المسقطون للوجوب: هذا الحديث فيه عِلَّتان:
إحداهما (¬٣): أنَّه من رواية مِغْرَاء (¬٤) العبدي، وهو ضعيفٌ عندهم (¬٥).
الثَّانية: أنَّه (¬٦) إنَّما يُعْرَف عن ابن عباس، موقوفًا عليه (¬٧).
---------------
(¬١) س: «فلم تمنعه»، هـ: «فلم يمنع».
(¬٢) ض وس: «صلى».
(¬٣) ض: «أحدهما».
(¬٤) ض: «مغر»، هـ: «مغرى»، س: «معر»، ط: «معرى». تحريفات.
(¬٥) وقد تعقَّب ابن القطَّان في بيان الوهم (٣/ ٩٦ - ٩٧) إعلاله بمغراء العبدي، وأعلَّه بما هو أولى منه ضعفًا، وهو أبوجناب يحيى بن أبي حيَّة الكلبي؛ فقد ضُعِّف، وتُنْظَر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣١/ ٢٨٤)، وميزان الاعتدال (٤/ ٣٧١).
(¬٦) «أنه» ليست في هـ وط.
(¬٧) وقد أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٢) وقال: «هذا حديثٌ قد أوقفه غندرٌ وأكثر أصحاب شعبة، وهو صحيحٌ على شرط الشَّيْخَين ولم يخرِّجاه .. »، وقال البيهقي في الكبرى (٣/ ٥٧): «رواه الجماعة عن سعيد موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنه».