كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

- صلى الله عليه وسلم - خلف جبرئيل (¬١) مقتديًا (¬٢) به.
قالوا: وقد أحْرَمَ أبوبكرة فذًّا خلف الصَّف، ثمَّ مشى حتى دخل الصفَّ، ولم يأمره النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة (¬٣).
قالوا: وقد أحْرَم ابن عباس عن يساره - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ بيده، فأداره عن يمينه، ولم يأمره النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - باستقبال الصَّلاة، بل صحَّحَ (¬٤) إحرامه فذًّا (¬٥)، فهذا في النَّفْل. وحديث جابرٍ في الفَرْض، أنَّه قام عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ بيده، فأقامه عن يمينه (¬٦).
قال الموجبون: العجب من معارضة الأحاديث الصَّحيحة الصَّريحة بمثل ذلك؛ فإنَّه لا تَعَارض بين الأحاديث بوجهٍ من الوجوه.
وأمَّا قولكم: «إنَّ هذا قول شاذٌّ» فلَعَمْر الله ليس بشاذٍّ (¬٧)، ومعه
---------------
(¬١) «رواه .. جبريل» سقطت من س.
(¬٢) ض: «فاقتديا»!
(¬٣) أخرجه البخاري (٧٨٣)، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.
(¬٤) س: «صحيح»!
(¬٥) يشير لما أخرجه البخاري (١١٧)، ومسلم (٧٦٣)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه.
(¬٦) أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٦)، وابن ماجه (٩٧٤)، وابن خزيمة (١٥٣٥)، وغيرهم، من حديث جابر رضي الله عنه، أنَّ ذلك كان في صلاة المغرب. وهو عند مسلم (٧٦٦) عنه رضي الله عنه، ولكن ليس فيه أنَّه كان في الفرض.
(¬٧) «ليس» سقطت من هـ. ط وهـ: «شاذ».

الصفحة 233