كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسُنَّته الصَّحيحة الصَّريحة، ولو تَرَكَها مَنْ تَرَكَها. فلا يكون ترك السُّنن لخفائها على من تركها، أو لنوع تأويلٍ مسوِّغًا لتركها لغيره. وكيف يقدَّم (¬١) ترك التَّارك لهذه السُّنَّة عليها؟
هذا (¬٢) وقد قال بهذه السُّنَّة جماعةٌ من أكابر التَّابعين، منهم سعيد ابن جبير، وطاووس، وإبراهيم النَّخَعي. ومن دُوْنَهم، كالحكم، وحمَّاد، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح (¬٣)، ووكيع (¬٤). وقال بها الأوزاعيُّ
ــ حكاه الطَّحاوي عنه ــ، وإسحاق بن راهويه، والإمام أحمد، وأبو بكر ابن المنذر، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة (¬٥).
فأين الشُّذوذ؟ وهؤلاء القائلون، وهذه السُّنة!
وأمَّا معارضتكم بموقف المرأة؛ فمِنْ أفسد المعارضات؛ لأنَّ ذلك هو موقف (¬٦) المرأة المشروع لها، حتى لو وَقَفَت في صفِّ الرِّجال أفْسَدَت
---------------
(¬١) ض وس: «تقدم».
(¬٢) «هذا» ليست في س.
(¬٣) الحسن بن صالح بن حيٍّ الهمداني الثَّوري، أبوعبدالله الكوفي، فقيهٌ من أئمَّة الإسلام، توفي سنة ١٦٩ هـ، ترجمته في: السِّير للذهبي (٧/ ٣٦١).
(¬٤) «ووكيع» سقطت من ض.
(¬٥) يُنْظَر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٨٣)، والمغني لابن قدامة (٣/ ١٠).
(¬٦) هـ: «موقوف».

الصفحة 234