كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

بدونها ــ: قد ثَبَت في «الصَّحِيْحَيْن (¬١)» (¬٢)، من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة الجماعة تفْضُل على صلاة الفَذِّ بسبعٍ وعشرين درجةً».
وفيهما (¬٣)، عن أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة الرجل في جماعةٍ تُضَعَّف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا (¬٤)، وذلك أنَّه إذا توضَّأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلَّا الصَّلاة لم يخْطُ خطوةً إلَّا رُفِعَت له بها درجةٌ، وحُطَّت (¬٥) عنه بها خطيئةٌ. فإذا صلَّى لم تزل الملائكة تصلِّي عليه ما دام في مصلَّاه ـ ما (¬٦) لم يحدِثْ ـ: «اللَّهم صلِّ عليه، اللَّهم ارحمه»، ولا يزال في صلاةٍ ما انتظر الصَّلاة».
قالوا: فلو كانت صلاة المنفرد باطلةً لم يفاضل بينها وبين صلاة الجماعة؛ إذ لا مفاضلة بين الصَّحيح والباطل.
---------------
(¬١) س وط: «الصحيح».
(¬٢) البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠) بنحوه.
(¬٣) البخاري (٦٤٧)، ومسلم (٦٤٩) وهذا لفظ البخاري.
(¬٤) هـ: «وعشرون». س: «درجة».
(¬٥) ض وس: «وحط».
(¬٦) «ما» ليست في هـ.

الصفحة 250