كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

نافلةً». رواه الإمام أحمد (¬١).
وفي الباب عن أبي هريرة (¬٢)، وعن (¬٣) أبي ذر (¬٤)، وعبادة (¬٥)، وعبدالله بن عمر.
ولفظ حديث ابن عمر: عن سليمان مولى ميمونة قال: أتيتُ على ابن عمر ـ وهو بالبلاط ـ والقوم يصلُّون في المسجد، فقلتُ: ما يمنعك أنْ تصلِّي مع النَّاس؟ قال: إنِّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تصلُّوا صلاةً في يومٍ مرَّتين». رواه أبوداود (¬٦)، والنَّسائي (¬٧).
---------------
(¬١) المسند (٤/ ٣٤). وأخرجه مالك (١٣٢)، والنسائي (٨٥٧)، وابن حبان (٢٤٠٥)، والحاكم (١/ ٣٧١) وقال: «حديثٌ صحيحٌ»، من حديث زيد بن أسلم عن بسر ابن محجن عن محجنٍ رضي الله عنه به. وقد أعلَّه ابن القطَّان في بيان الوهم (٥/ ٢٢) بأنَّ بسرًا لا يعرف بغير رواية زيد بن أسلم عنه ولا تعرف حاله، وردَّ على هذا الحاكم بقوله في الموضع السابق: «ومالك بن أنس الحَكَم في حديث المدنيين، وقد احتجَّ به في الموطأ»، وقد صحَّحه الألباني في الإرواء (٥٣٤).
(¬٢) أخرجه البخاري (٦٩٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يصلُّون لكم؛ فإنْ أصابوا فلكم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم».
(¬٣) «أبي هريرة وعن» ليست في ض وس.
(¬٤) أخرجه مسلم (٦٤٨) من حديث أبي ذرٍ الغفاري رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخِّرُون الصَّلاة عن وقتها، ـ أو يميتون الصَّلاة عن وقتها ـ» قال: قلتُ: فما تأمرني؟ قال: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإنْ أدْرَكْتَها معهم فصلِّ، فإنَّها لك نافلة».
(¬٥) تقدَّم تخريجه.
(¬٦) حديث (٥٧٩).
(¬٧) حديث (٨٦٠). وأخرجه أحمد (٢/ ١٩)، وابن خزيمة (١٦٤١)، وابن حبان ... =

= ... (٢٣٩٦)، والبيهقي (٢/ ٣٠٣)، من طريق عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار أنَّه رأى ابن عمر رضي الله عنه به.
وقد صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان وابن السَّكن كما في التَّلخيص الحبير (١/ ١٥٦)، وابن الملقِّن في البدر المنير (٢/ ٦٦٤).
فائدةٌ: قال البيهقي: «أي: كلتاهما على وجه الفرض، ويرجع ذلك على أنَّ الأمر بإعادتها اختيارٌ، وليس بحتمٍ»، وقال ابن حجر في التَّلخيص: «وهو محمولٌ على إعادتها منفردًا، أمَّا إن كان صلَّى منفردًا ثم أدرك جماعةً فإنَّه يعيد معهم».

الصفحة 253