كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصْلٌ
قال الموجبون: التَّفضيل (¬١) لا يستلزم براءة الذِّمَّة من كلِّ وجهٍ، سواء كان مطلقًا أومقيَّدًا؛ فإنَّ التَّفضيل (¬٢) يحصل مع مناقضة المفضَّل للمفضَّل (¬٣) عليه من كُلِّ وجهٍ، كقوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان/٢٤]، وقوله تعالى: {قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ} [الفرقان/١٥]. وهو كثيرٌ.
فكون (¬٤) صلاة الفَذِّ جزءًا واحدًا من سبعة وعشرين جزءًا من صلاة الجمع (¬٥) لا يستلزم إسقاط فرض الجماعة، ولزوم كونها ندبًا بوجهٍ من الوجوه.
---------------
(¬١) «التفضيل» سقطت من هـ.
(¬٢) ط: «التفضل».
(¬٣) س: «التفصيل .. التفصيل .. المفصل للمفصل». تحريفٌ!
(¬٤) س: «يكون».
(¬٥) ض وط وهـ: «الجميع».

الصفحة 254