كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وغايتها أنْ يتأدَّى (¬١) الواجب بهما، وبينهما من الفضل ما بينهما؛ فإنَّ الرجلين يكون مقامهما في الصفِّ واحدًا وبين صلاتهما (¬٢) في الفضل كما بين السماء والأرض. وفي «السُّنن» (¬٣)، عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ العبد (¬٤) ليصلِّي الصَّلاة ولم يُكْتَب له من الأجر (¬٥) إلَّا نِصْفُها، ثُلُثُها، رُبُعُها، خُمُسُها» حتى بلغ عُشُرها.
فإذا عُقِلَ (¬٦) اثنان يصلِّيان فرضهما، صلاةُ أحدهما أفضل من صلاة الآخر بعشرة أجزاء ــ وهما فرضان ــ فهكذا يُعْقَل (¬٧) مثلُه في صلاة الفذِّ وصلاة الجماعة.
---------------
(¬١) س: «وغايتهما .. ينادى»!
(¬٢) ض: «صلاتيهما».
(¬٣) أبوداود (٧٩٦)، من حديث عمَّار بن ياسر رضي الله عنه. بلفظ: «إنَّ الرَّجل لينصرف وما كُتِبَ له إلَّا عُشْر صلاته، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها».
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٢١)، والبيهقي (٢/ ٢٨١) وغيرهما، من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري عن عمر بن الحكم عن عبدالله بن عَنَمة المزني عن عمَّار به. وقد صحَّحه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (١/ ١٢٠).
(¬٤) ض: «الرجل».
(¬٥) «له» ليست في هـ وط. وفي ض: «من الأجر له».
(¬٦) ض: «غفل»، وكذا في الموضع التَّالي بعده!
(¬٧) س: «ولهما .. يفعل».