كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل وهو قاعدٌ، فقال: «من صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلَّى قاعِدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلَّى نائمًا فله نصف أجر القاعد (¬١)». فهذا إنَّما هو في المعذور، وإلَّا فغير المعذور ليس له من الأجر شيءٌ إذا كانت الصلاة فرضًا.
وإنْ كانت نفلًا لم يجز له التَّطوُّع على جَنْبٍ؛ فإنَّه لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا من الدَّهر، ولا أحدٌ من أصحابه (¬٢) ألبتَّة، مع شِدَّة حِرْصهم على أنواع العبادة، وفعل كلِّ خيرٍ.
ولهذا جمهور الأمَّة يمنع منه، ولا تجوز (¬٣) الصلاة على جنبٍ إلَّا لمن لم يستطع القُعُود؛ كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين: «صلِّ قائمًا، فإنْ لم تستطع فقاعدًا، فإنْ لم تستطع فعلى جَنبٍ» (¬٤). وعمران ابن الحصين (¬٥) هو راوي الحديثين، وهو الذي سأل عنهما النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
---------------
(¬١) ض: «أجر نصف .. » في الموضعين!
(¬٢) هـ: «الصحابة».
(¬٣) ض: «ولا تصح».
(¬٤) أخرجه البخاري (١١١٧).
(¬٥) «ابن الحصين» ليست في س.