كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

إحداهما (¬١): له فعلها في بيته. وبذلك قالت الحنفيَّة (¬٢)، والمالكيَّة (¬٣)، وهو أحد الوجهين للشَّافعية (¬٤).
والثَّانية (¬٥): ليس له فعلها في البيت إلَّا من عُذرٍ.
وفي المسألة قول ثالثٌ: أنَّ (¬٦) فعلها في المساجد فرض كفاية. وهو الوجه الثَّاني (¬٧) لأصحاب الشَّافعي.
فوجه القول الأول: حديث الرَّجُلَين اللَّذَيْن (¬٨) صلَّيا في رِحَالهما؛ فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَدَبَهما إلى فعلِها (¬٩) في المسجد، ولم ينكر عليهما فعلها (¬١٠) في رِحَالهما.
وكذلك حديث محجن بن الأدرع، وحديث عبدالله بن عمر. وقد
---------------
(¬١) هـ وط: «أحدهما».
(¬٢) شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٤٤)، وحاشية ابن عابدين (١/ ٥٧٨).
(¬٣) الشرح الكبير للدَّردير (١/ ٣٢٠)، ومواهب الجليل (٢/ ١٧).
(¬٤) البيان للعمراني (٢/ ٣٦٣)، ومغني المحتاج (١/ ٢٣٠).
(¬٥) هـ وط: «والثاني».
(¬٦) «أن» ليست في هـ وط.
(¬٧) س: «الذي».
(¬٨) هـ: «اللَّذان».
(¬٩) ط: «فعلهما».
(¬١٠) س: «فعلهما».

الصفحة 262