كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وعن جابر بن عبدالله قال: فَقَدَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قومًا في صلاةٍ، فقال: «ما خلَّفَكم (¬١) عن الصَّلاة؟» فقالوا: لماءٍ كان بيننا (¬٢). فقال: «لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد». رواه الدَّارقطني (¬٣).
وقد تقدَّم هذا المعنى عن علي بن أبي طالبٍ وغيره من الصَّحابة رضي الله عنهم (¬٤).
فإنْ خالَفَ وصلَّى في بيته جماعةً من غير عذرٍ، ففي صِحَّة صلاته قولان. قال أبوالبركات في «شرحه» (¬٥):
«فإنْ خالف وصلَّاها في بيته
---------------
(¬١) هـ: «أخلفكم».
(¬٢) ض: «كان في بيتنا»، س: «لحالٍ .. ».
(¬٣) السُّنن (١/ ٤١٩)، من طريق أبي السكين عن جنيد بن حكيم عن محمد بن سكين عن عبدالله بن بكير عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه به. قال ابن القطَّان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٤٣): «فيه من لا تعرف حاله، وهما أبوسكين زكرياء بن يحيى الطائي، وجنيد بن حكيم». وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة مرفوعًا، وعن عليٍّ رضي الله عنهم موقوفًا. وقد تقدم بعضها (ص/١٦١، ١٦٢).
(¬٤) (ص/٢٤٣ - ٢٤٦).
(¬٥) يعني: أبا البركات عبدالسَّلام بن تيميَّة جد شيخ الإسلام، المتوفي سنة ٦٥٢ هـ، في كتابه: شرح الهداية لأبي الخطَّاب.
وقد ذكر الحافظ ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٦) أنَّ اسم كتابه: «منتهى الغاية في شرح الهداية»، وقال: «بيَّض منه أربع مجلَّدات كبار، إلى أوائل الحج، والباقي لم يبيِّضه». ويُنْظَر أيضًا: تاريخ الإسلام للذَّهبي (٤٨/ ١٢٨).