كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصْلٌ
وأمَّا المسألة العاشرة (¬١)، وهي: حكم من نَقَر الصَّلاة، ولم يتمَّ ركوعها ولا سجودها. فهذه المسألة قد شفى فيها (¬٢) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفى، وكذلك أصحابه من بعده. فلا مَعْدل لناصحِ نفسِهِ عمَّا جاءت به السُّنَّة في ذلك. ونحن نسوق مذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في ذلك بألفاظه.
فعن أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد، فدخل رجلٌ فصلَّى، ثمَّ جاء فسلَّم على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فرَدَّ عليه السَّلام، فقال: «ارجع، فَصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ» ثلاثًا (¬٣). فقال: والذي بعثك بالحقِّ ما أُحْسِن غيره! فعلِّمْنِي. قال: «إذا قُمْتَ إلى الصَّلاة فأسْبِغ الوضوء، ثُمَّ استقبل القِبْلة، فكبِّر، ثُمَّ اقرأ ما تيسَّر معك من القرآن، ثُمَّ اركع حتى تطمئنَّ راكعًا، ثُمَّ ارفع حتى تعتدل (¬٤) قائمًا، ثُمَّ اسجد حتى تطمئنَّ ساجدًا، ثُمَّ ارفع حتى تطمئنَّ جالسًا، ثُمَّ اسجد حتى تطمئنَّ ساجدًا (¬٥)، ثُمَّ افعل ذلك في
---------------
(¬١) ض وط: «التاسعة»، هـ: «العاشر». وتقدَّم التنبيه على خطأ العد المتوالي.
(¬٢) «فيها» ليست في هـ وط.
(¬٣) «ثلاثًا» ليست في س. وبدلًا منها أعيدت جملة: «فرجع فصلَّى كما صلَّى، ثمَّ جاء فسلَّم على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ارجع فَصَلِّ فإنَّك لم تُصَلِّ» ثلاث مراتٍ.
(¬٤) هـ وط: «تعدل».
(¬٥) «ثم ارفع .. ساجدًا» ليست في ض وس.

الصفحة 269