كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وهو التَّكبير المعهود في قوله: «تحريمها التَّكبير» (¬١).
وقوله: «فإذا رَفَعْتَ رأسك فأقِمْ صُلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها» صريحٌ في وجوب الرَّفع، والاعتدال منه، والطُّمأنينة فيه.
وعن أبي مسعود البدْرِيِّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُجزئ صلاةُ الرجل حتى يقيم ظهرَه في الرُّكوع والسُّجود». رواه الإمام أحمد (¬٢)،
---------------
(¬١) يشير إلى ما أخرجه أحمد (١/ ١٢٣)، وأبوداود (٤٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥)، كلهم من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفيَّة عن أبيه علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مفتاح الصَّلاة الطهور، وتحريمها التَّكبير، وتحليلها التَّسليم».
وفي الباب حديث أبي سعيد وعائشة وغيرهما رضي الله عنهم، وحديث عليٍّ أصحُّ.
قال التِّرمذيُّ عنه: «هذا الحديث أصحُّ شيءٍ في هذا الباب وأحسن، وعبدالله بن محمد بن عقيل هو صدوقٌ، وقد تكلَّم فيه بعض أهل العلم من قِبَل حفظه .. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجُّون بحديث عبدالله بن محمد بن عقيل».
وقد حسَّن حديث عليٍّ رضي الله عنه البغويُّ في شرح السُّنَّة (٣/ ١٧)، وصحَّحه الحاكم وابن السَّكن كما في التَّلخيص الحبير (١/ ٢١٦)، وصحَّح إسناده ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٢٣)، وحسَّنه الألباني في الإرواء (٣٠٠) ثمَّ صحَّحه بمجموع شواهده.
(¬٢) (٤/ ١١٩).