كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفي «سنن البيهقي» (¬١)، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجزئ صلاةٌ لا يقيم الرجل فيها صُلْبَه في الركوع والسُّجود».
وقد نهى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن نَقْر المصلِّي صلاته، وأخبر أنَّها صلاة المنافقين. ففي «المسند» (¬٢)، و «السُّنن» (¬٣)،
من حديث عبدالرحمن بن شبل قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نقرة (¬٤) الغراب، وافتراش السبع، وأنْ
---------------
(¬١) السُّنن الكبرى (٢/ ٨٨)، وقال: «تفرَّد به يحيى» يعني: ابن أبي بكير، وقال الذَّهبي في المهذَّب (٢٣٠٢): «الإسناد الأوَّل أولى» يقصد: من حديث أبي معمر عن أبي مسعود.
(¬٢) (٣/ ٤٢٨، ٤٤٤).
(¬٣) أبوداود (٨٦٢)، والنسائي (١١١٢)، وابن ماجه (١٤٢٩). كلُّهم من طريق تميم ابن محمود عن عبد الرحمن بن شبلٍ رضي الله عنه مرفوعًا به. وقد أخرجه مصحِّحًا له ابن خزيمة (٦٦٢)، وابن حبَّان (٢٢٧٧)، والحاكم (١/ ٣٥٢) فقال: «حديثٌ صحيحٌ».

وفي إسناده تميم بن محمود اللَّيثي قال عنه البخاري في تاريخه (٢/ ١٥٤): «فيه نظر». وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره العقيلي، والدولابي في الضُّعفاء، وقال العقيلي: لا يُتَابع عليه، ويُنْظَر: تهذيب التَّهذيب (١/ ٤٥١)، وميزان الاعتدال (٢/ ٧٩).
فإسناده على هذا ضعيفٌ؛ لكن قد حسَّنه الألباني في الصَّحيحة (١١٦٨) بشواهد أخرى له.
(¬٤) س: «نقر».

الصفحة 282