كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فأخبر أنَّ نقَّار الصَّلاة لو مات مات على غير الإسلام.
وفي «صحيح البخاري» (¬١)، عن زيد بن وهب قال: رأى حذيفة رجلًا لا يتِمُّ الركوع ولا السُّجود فقال: «ما صلَّيْتَ، ولو مِتَّ مِتَّ على غير الفِطرة التي فطر الله عليها محمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -».
ولو أجزأت (¬٢) صلاةُ النَّقَّار وصحَّت لما أخرجه عن فِطرة الإسلام بالنَّقر.
وقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِصَّ الصَّلاة وسارقها شرًّا من لصِّ الأموال وسارقها، ففي «المسند» (¬٣)، من حديث أبي قتادة قال: قال
---------------
(¬١) حديث (٧٩١).
(¬٢) هـ وط: «أخبر أنَّ».
(¬٣) (٥/ ٣١٠). وأخرجه ابن خزيمة (٦٦٣)، وابن حبَّان (١٨٨٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٥٣) من طريق الحكم بن موسى القنطري عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه رضي الله عنه به. قال الحاكم: «صحيحٌ على شرط الشَّيخين». وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٢٠): «رجاله رجال الصحيح». وفي الباب حديث أبي هريرة وأبي سعيد وعبدالله بن مغفل رضي الله عنهم.
وقد اختلف في إسناده؛ حيث تفرَّد الحكم بن موسى به عن حديث أبي قتادة رضي الله عنه، ورواه الأوزاعي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال الدَّارقطنيُّ في علله (٦/ ١٤١): «ويشبه أنْ يكون حديث أبي هريرة أثبت». ويُنْظَر: علل ابن أبي حاتم (٢/ ٤٢٢).